تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

544

مصباح الفقاهة

6 - خيار الرؤية قوله ( رحمه الله ) : السادس : خيار الرؤية . أقول : إن كان المراد من خيار الرؤية الخيار المسبب عن اشتراط المتبايعين كون المبيع على وصف كذا ، فإذا رآه المشتري مثلا فوجده غير واجد للوصف فيحكم بثبوت الخيار له ، فلا شبهة حينئذ في كون ذلك من صغريات خيار تخلف الشرط ، وإنما ذكروا ذلك مستقلا لورود النص عليه . وهذا الوجه يظهر من الفقهاء خصوصا من شيخنا الأنصاري ، حيث جعل عنوان المسألة ما هو ظاهر في ادراج ذلك من خيار تخلف الشرط وقال : المراد به الخيار المسبب عن روية المبيع على خلاف ما اشترطه فيه المتبايعان ، وعليه فلا يفرق في ثبوت ذلك بين المشتري والبايع في الثمن والمثمن . وإن كان المراد من ذلك أن المشتري قد أقدم على الشراء باعتقاد أن المبيع واجد لوصف كذا ، كان اشترى عبدا باعتقاد أنه عالم لكون والديه عالما ، أو حصل له الاعتقاد من توصيف المشتري من غير اشتراط ذلك في البيع بالشرط الضمني ، ثم ظهر الخلاف من غير أن يكون نقص القيمة ليدخل في خيار الغبن ، فيكون للمشتري الخيار ، وعلى هذا الوجه لا يكون مندرجا في خيار تخلف الشرط ، بل يكون خيارا آخر في مقابل خيار تخلف الشرط وغيره .